عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

35

الذيل على طبقات الحنابلة

وسمع بإفادة أبيه ، وبنفسه من أبيه ، وأبي جعفر السمناني ، والقاضي أبي بكر ، وأبي منصور القزاز ، وأبي القاسم السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهم . ورحل إلى الكوفة ، فسمع بها من أبي الحسن بن غبرة الحارثي . قال ابن نقطة : كان صحيح السماع . وقال الدبيئي : شيخ حسن ، فيه فضل وتمييز . وقال القادسي : كان صالحاً خيراً ، فاضلاً واعظاً ، يقرض الشعر . وقال ابن النجار : كان من أعيان المشايخ ، ووجوه وعاظ مدينة السلام ، مليح الوعظ ، حسن الإيراد ، حلو الألفاظ ، كيساً متودداً ، حسن الأخلاق ، متواضعاً ، فاضلاً صدوقاً . وله النثر والنظم الجيد . وكان يتكلم في عزاء الخلفاء والأفاضل والأماثل . وله تقدم ومكانة . ومما ذكر له من الشعر قوله - أنشده عنه ابن النجار - : نفس الفتى إن صلحت أحوالها * كانت إلى نيل التقى أحوى لها وإن تراها سددت أقوالها * كانت إلى حمل العلا أقوى لها فلو تبدّت حال من لها لها * في قبره عند البلا لهالها وله : يقول عيسى أدميتها بالمسير * رفقاً بنا يا هاشمي إن شئت أن تلقى الغنى والمنى * عج بإمام من بني هاشمِ فقل إذ لاح سنا قصره * يا نوق هذا نوره هاشمي قال ابن القطيعي : أنشدته هذه الأبيات : من لم يعدك إذ مرضت * فلا تعده ولا كرامة فإنِ الإلهُ أماته * فقد استرحت من الملامة وإن الإلهُ أقامه * فالعذر تهنيك السلامة فقال مرتجلاً : وأنا على هذا أكون * مدى الحياة إلى القيامة